زيد بن علي بن الحسين ( ع )
326
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
( 58 ) سورة المجادلة أخبرنا أبو جعفر . قال : حدّثنا علي بن أحمد . قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلام في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ( 3 ) وهو أن يقول لامرأته أنت عليّ كظهر أمي . فإذا قال ذلك « 1 » فليس له أن يقربها حتّى يعتق رقبة . فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يقدر على ذلك أطعم ستين مسكينا . فإذا فعل ذلك ، فله أن يقربها . وقوله تعالى : كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( 5 ) معناه أهلكوا « 2 » كما أهلك الذين من قبلهم . وقوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ( 7 ) فالنّجوى : السّر « 3 » . واللّه عزّ وجلّ بكل الأمكنة ، محيط بها ، ومدبر لها ، وشاهد لها ، غير غائب عنها . وكلّ ذلك منه بخلاف ما يعقل من خلقه « 4 » . وقوله تعالى : وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ( 8 ) وهو قول اليهود : سام عليكم « 5 » . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ
--> ( 1 ) في ى كذلك . ( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 255 . ( 3 ) في ب السراد . ( 4 ) في م ما يعمل من حلمه . ( 5 ) قال الحسن البصري « كان اليهودي يقول السام عليكم أي أنكم تسأمون دينكم هذا وتملونه فتدعونه ومن قال السأم الموت فهو سأم الحياة بذهابها » مجمع البيان للطبرسي 9 / 250 .